شهادة المناضلة والمختطفة السابقة
سكينة منت جد أهلو ولد السيد الادريسي.
منذ
زمن وان أتعرض للمضايقات والملاحقات والتضييق، بل ولا زال منزلي إلى حد
الآن عرضة للمراقبة والتطويق، واليوم وعلى الساعة الثانية عشرة ظهرا، تم
استدعائي رفقة إبني أختي، الخليل والمصطفى بوهان، من طرف الشرطة القضائية
الذين استولوا على بطاقة تعريف المصطفى من قبل، ومنذ أن وصلنا إلى عين
المكان ونحن عرضة للتحقيق والبحث المطول والمركز، والذي استمر لمدة ساعتين،
تركز هذا التحقيق حول علاقتنا بالمتفجرات، حيث تم اتهامنا أننا نحضر لعملية
تفجير بالسمارة المحتلة، هذا الأمر الذي أثار استغرابنا ونفورنا، حيث وجهت
لهم نفس السؤال، أين هي التفجيرات ؟ وأين هي ظروفها ؟ وكيف لي أن أفعل ذلك
وأنا التي تعاني من كسور في اليد اليسرى، وأكدت لهم أن أكبر تفجير هو لا
بديل لا بديل عن تقرير المصير، ونحن الصحراويين لسنا بإرهابيين، ولا نؤيد
مثل هذا الفعل، بل نحن مناضلين سلميين، وسنبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض
ومن عليها، ليتم بحثنا بطريقة فردية من جهة، وبحثنا جماعة، وكان محور
اهتمامهم هذه المرة عن العائلة وعن المظاهرات التي تعرفها السمارة المحتلة
وحي السكنى بالضبط، وعن مجزرة السمارة 27 مارس 2006، وتم تهديدنا بأن أن
نرجع عن ما نخطط له، لنعاود لهم أننا لسنا من هذا النوع، ولسنا نؤيد هكذا
أفعال، ولكننا متشبثين بحقنا في الوجود وتقرير المصير، ونتبع في ذلك الطرق
السلمية والأساليب الحضارية، وغير ذلك لم ولن نتخذه مسارا أو نهجا، وأكدت
للضابط المسئول أن أفضل أيامي هي تلك الإثنى عشرة سنة التي قضيتها خلف
الزنازين، لا لشئ سوى أنني على الأقل في أمان، بينما نحن الآن في مستنقع من
القمع والتنكيل والبطش من طرف دولة الاحتلال، التي لا تفرق بين الصغير
والكبير والكل مهدد وفي أي وقت، وليتم إطلاق سراحنا في حدود الساعة الثانية
زوالا