فضيحة مالية جديدة تكشف عنه ابرز الصحف الابريطانية
شراء الذمم شعار حملته الديبلوماسية المغربية في مواجهة الحق
03/05/2007

لندن ـ القدس العربي : كشفت صحيفة بريطانية ان المغرب صرف نحو 30 مليون دولار في
امريكا علي حملة ضغط وعلاقات عامة هدفها الدفاع عن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه
لاقليم الصحراء الغربية. واوضحت صحيفة الغارديان الصادرة امس ان الموقف الامريكي
بخصوص الصحراء الغربية لا يستند الي قناعات بقدر ما هو مؤقت وثمرة حملة دبلوماسية
غذاها المال في واشنطن.
وانتقدت الغارديان السياسة الأمريكية تجاه الصحراء الغربية وقالت عندما يتعلق الأمر
بالصحراء الغربية، فإن السياسة الإفريقية لأمريكا تصبح رديئة للغاية وكأن الأمر
يتعـــــلق ببلد خــــــرافي مستخرج من فيلم غروشو ماركس فريدونيا freedonia .
وفي مقال تحليلي بعنوان إنقذوا فريدونيا (في إشارة إلي البلد الخرافي الذي يحكي عنه
الفيلم و الذي خلق شهرة الإخوة ماركس)، رأت الغارديان ان تقلبات الموقف الأمريكي في
المدة الأخيرة وانحيازه إلي المغرب جاء تحت تأثير نشاط جماعات ضاغطة تتكون علي وجه
الخصوص من المنحدرين من أصل كوبي و يتزعمهم البرتو كارديناس، ولكن أيضا تحت تأثير
جماعات ضغط أخري من أنصار إسرائيل يقودها الرجل الثاني في مجلس الأمن القومي
الأمريكي إليوت أبرامز.
وكشفت صحيفة الغارديان ان المغرب، مستعينا بـ مركز السياسة الامريكي المغربي ، صرف
زهاء ثلاثين مليون دولار لشراء مواقف من أعضاء في الكونغرس الأمريكي تدعم خطته في
الصحراء الغربية التي لا يعرفون عنها شيئا وشن حملة تشويه جبهة البوليزاريو تقدمهم
تارة موالين لكاسترو لربح دعم مجموعة كارديناس، وتارة أخري كخطر إرهابي محتمل لربح
أنصار إسرائيل الذين يمثلهم أربرامز الذي إرتبط إسمه بفضائح صفقة الأسلحة للكونتراس
وبفضيحة إيرانغيت في الثمانينات.
واوضحت الصحيفة ان السفارة المغربية في واشنطن استأخرت خدمات شركة ايدلمان للوبيينغ
والعلاقات العامة، بمقابل 35 الف دولار للشهر.
ولاحظت الغارديان أن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا أرادتا إعادة كتابة القانون
الدولي بما يخدم الخطة المغربية التي إقترحت حكما ذاتيا للصحراويين والتي جاءت بعد
رفض المغرب حق تقرير المصير للشعب الصحراوي الذي كانت دعت إليه الأمم المتحدة
ومحكمة العدل الدولية ووافق المغرب عليه قبل أن ينقلب ضده عندما أيقن أن تقرير
المصير لن يكون في صالحه.
غير أن هذا المسعي فشل إذ أن مجلس الأمن أقر قرارا توفيقيا ، كما تضيف الغارديان ،
لم يؤيد الخطة المغربية ودعا إلي مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو من أجل
التوصل إلي حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين بما يكفل لشعب الصحراء الغربية
الحق في تقرير مصيره .
وفي إنتقاد لتقلب الموقف الأمريكي أكدت الغارديان ان السياسة الأمريكية الجديدة
المنحازة للمغرب ظهرت في الأسبوع الذي سبق تصويت مجلس الأمن علي القرار 1754 الخاص
بالصحراء الغربية والذي شهد توجيه أعضاء من الكونغرس رسالة تأييد الخطة المغربية
وهم في واقع الحال لا يعرفون شيئا عن القضية .
وقالت ان من بين الـ168 عضوا الذين امضوا الرسالة، يمكن الجزم ان 160 لم يسمعوا
اطلاقا بموضوع الصحراء الغربية .
واضافت الصحيفة أنه يمكن الجزم، ودون مجازفة أن كل الموقعين علي الرسالة لم يكونوا
قد سمعوا بالصحراء الغربية أصلا . وفيما يبدو تأكيد علي ظرفية الموقف الأمريكي وعدم
استناده الي ما يبرره سوي ضغوط اللوبيات المدفوعة الأجر من المغرب، توضح الغارديان
ان في السياسة الأمريكية عندما تلاحظ إندفاعا من النواب لتوقيع رسالة حول السياسة
الخارجية كن متأكدا أن هناك جماعة ضغط تعمل (..) وفي السياسة الخارجية، فإن أعضاء
الكونغرس كجدران يمكن كتابة أي شيء عليها .
وتلفت الصحيفة الانتباه الي الدور المشبوه الذي بات يؤديه إليوت أبرامز المعروف
بأنه من كبار أصدقاء إسرائيل الضالعين في التخطيط للحرب ضد العراق ومن مهندسي الحرب
علي الإرهاب .
وتستمر الفضائح المغربية ...