جولة المناضل الكبير والناشط الحقوقي

عضو لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية Codapso

  " حماد احماد " بإسبانيا

 

   يواصل المناضل الكبير والناشط الحقوقي عضو لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، السيد حماد احماد جولته بالديار الإسبانية التي حل بها منذ شهر أبريل الماضي من أجل تلقي العلاج، وهو الذي يعاني من عدة أمراض بسبب تداعيات التعذيب الرهيب الذي كان عرضة له مرات عديدة على أيدي أجهزة الأمن المغربية بعاصمة الوطن المحتل على طول السنوات الماضية كان أشهرها حين تعرض لهجوم أزيد من 40 فردا من الشرطة الحضرية حيث انهالوا عليه جميعا بمستشفى ما يسمى بلمهدي ضربا وتعذيبا لا زال إلى حد الساعة يعاني من تداعياته عبر جروح غائرة ونازفة خاصة على مستوى الظهر، ناهيك عن مخلفات وترسبات الأوضاع المزرية التي عاش على إيقاعها عبر مسلسل الاعتقالات التي كان عرضة لها كان آخرها  بالسجن لكحل الرهيب بالعيون المحتلة بعد اعتقاله مع بداية انطلاق شرارة الانتفاضة المباركة مايو 2005.

  ** بتاريخ 22 غشت 2007 : كان المناضل الكبير حماد أحماد  قد حل  بمدينة       " كاربيو " بجهة غاليسيا حيث كان موعده مع ندوة للتضامن مع الشعب الصحراوي من تنظيم سلطات المدينة بحضور والي المدينة وجمعية غاليسيا للتضامن مع الشعب الصحراوي، وممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بالمدينة السيد محمود محمدو الهيبة، حيث استقبل استقبال الأبطال وسط تصفيقات تخطى صداها قاعة الندوة، وحيث أبرز الناشط الحقوقي حماد أحماد في مداخلته في الندوة ما تعرض له شخصيا من اعتقالات وتعذيب ومصادرة الممتلكات والطرد من العمل بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان بإقليم الصحراء الغربية، وكذلك الانتهاكات الجسيمة التي كان الشعب الصحراوي عرضة لها ولا زال تحت نير الاحتلال المغربي، كما أعطى الأمثلة الكثيرة على بشاعة ما يتعرض له المواطنين الصحراويين العزل من بطش وتنكيل خلف إصابات كثيرة متفاوتة الخطورة منها إعاقات وعاهات مستديمة مثل حالة المناضل السالك السعيدي الذي تم حرق جسده من طرف أجهزة الأمن المغربية، وحالة المناضلة سلطانة خيا التي فقأت عينها اليمنى بدم بارد بالموقع الجامعي بمراكش مايو الماضي على يدي أجهزة التدخل السريع المغربية، ناهيك ما تعرض له الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية من قمع وتدخلات أمنية عنيفة خلفت إصابات واعتقالات لا زال سجني سلا ومراكش شاهد عليها ناهيك عن المحاكمات الصورية و الأوضاع المزرية التي يعيش على إيقاعها المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل الرهيب بالعيون المحتلة وباقي السجون المغربية سيئة الذكر، زد على ذلك ما يتعرض له النشطاء الحقوقيين والمعتقلين السياسيين السابقين وكافة المواطنين بسبب أرائهم السياسية ونضالاتهم السلمية ودفاعهم المستميت عن حقوق الإنسان، إضافة إلى نهج دولة الاحتلال لسياسة إفراغ المنطقة من أبنائها وتهجيرهم ودفعهم إلى غياهب مجهول المحيط الأطلسي واختطاف بعضهم من عمق المحيط مثلما وقع لخمة عشرة ساب صحراوي لا زالت سلطات الاحتلال تحتجزهم في معتقلاتها السرية مع مجهولي مصير آخرين يفوق عددهم 500 مختطف وأسير صحراويين، عزز المناضل الكبير شهادته بالعديد من الصور المعبرة عن حالات كثيرة لضحايا آلة القمع المغربية غنية عن التعليق، كما حمل الدولة الاسبانية المسؤولية التاريخية عن كل ذلك منذ اتفاقية مدريد المشؤومة التي حكمت بالإعدام على الشعب الصحراوي، كما أجاب عن العديد من الأسئلة ومداخلات الحضور التي كان أبرز ما يميزها سؤال طفل صغير عن أفظع الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان بالمناطق المحتلة، فأجاب الناشط الحقوقي أن أصعبها وأفظعها دفن عائلات صحراوية كاملة في جوف التراب وهم أحياء من طرف الجيش المغربي الغازية بداية غزوه. كما عرفت مدينة " بلا غارسيا " مسيرة تضامنية مع المعتقلين السياسيين الصحراويين وكافة ضحايا آلة الاحتلال المغربية شارك فيها الكثيرين من بينهم الأطفال الصحراويين الذين يقضوا صائفتهم بنفس الجهة الاسبانية، كما نظم واليها مأدبة عشاء على شرف المناضل الكبير والناشط الحقوقي حماد أحماد .

** بتاريخ 29 من نفس الشهر : كان الناشط الحقوقي على موعد آخر مع ندوة أخرى بمدينة " بونتيارياس " للتضامن مع الشعب الصحراوي بحضور والي المدينة وممثلة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بغاليسيا السيدة فاطمة محمد سالم البييظ، وبعض المسؤولين من الحكومة الغاليسية والأحزاب والجمعيات المتضامنة مع الشعب الصحراوي، وبحضور العديد من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، حيث أبرز المناضل حماد أحماد ما تعرض له شخصيا من معاناة واعتقالات وتعذيب بسبب نضاله السلمي ونشاطه الحقوقي، ناهيك عن ما يتعرض له الشعب الصحراوي منذ ثلاثة عقود لأبشع المعاملة غير الآدمية والاعتقالات والاختطافات والنفي والإبعاد ...إلخ، كما أظهر بالصور حجم الانتهاكات التي تتعرض لها الجماهير الصحراوية على يد أجهزة الاحتلال بالمناطق المحتلة، فكانت صور مثل صور سلطانة خيا والسالك السعيدي والعديد من الصور لضحايا آخرين معبرة عن ذلك وأكثر. كما تلى على مسامع الحضور المكثف رسالة لأم أحد المختطفين الصحراويين الخمسة عشر التي كان وقعها مؤثرا حيث شرع البعض من فرط التأثر في موجة من البكاء لهول ما تضمنته الرسالة، كما تم تكريم المناضل الكبير من طرف والي المدينة وسلطاتها على تضحياته ودفاعه المستميت عن حقوق الإنسان بهدية رمزية، حيث وقف الجميع تقديرا للمناضل الكبير واستمر التصفيق يدوي في الأرجاء، لتختتم هذه الندوة بسهرة فنية نشطتها الفرقة الموسيقية الصحراوية " إيستريا بوليساريا " للتضامن مع الشعب الصحراوي وخاصة المعتقلين السياسيين الصحراويين بما فيهم الطلبة بسجون سلا ومراكش، التي ألهبت الجمهور الحاضر بأغاني صحراوي تعبر عن التشبث بالاستقلال هدفا، والانتفاضة سبيلا، وقد ارتدى أعضاء الفرقة الأزياء الصحراوية التقليدية التي تحمل ملصقات لصور الأبطال الصحراويين، من أمثال سلطانة خيا والسالك السعيدي .

** وبتاريخ 30 غشت من نفس الشهر : نظمت سلطات مدينة " بورينيو " ندوة للتضامن مع الشعب الصحراوي، بحضور والي المدينة والأخت فاطمة محمد سالم البييظ، ممثلة الجبهة بغاليسيا، حيث ركزت الأخيرة في مداخلتها على آخر تطورات القضية الوطنية، وأبرزت رفض الجبهة لأطروحة ما يسمى الحكم الذاتي المغربية، مؤكدة أن الشعب الصحراوي عازم على مواصلة النضال حتى التمكين من حق تقرير المصير والاستقلال، كما تطرق الناشط الحقوقي الصحراوي حماد أحماد عضو لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية إلى الوضع الراهن بالمناطق المحتلة، مبرزا حجم الانتهاكات التي يتعرض له الصحراويين على يد أجهزة الاحتلال المغربية، كان هو شخصيا عرضة لها بل لا زال يعاني من آثار وتداعيات التعذيب، حيث يخضع للعلاج في الفترة الحالية، كما أبرز من خلال شهادته فظاعة ما تتعرض الجماهير الصحراوية من تعذيب واعتقال ومصادرة لكافة الحقوق معززا كل ذلك بصور معبرة لضحايا آلة القمع المغربية، ناهيك عن ما يتعرض له المعتقلين السياسيين الصحراويين من معاناة ومآسي، بكل من الحبس لكحل الرهيب بالعيون المحتلة وباقي السجون المغربية بما فيهم الطلبة الصحراويين بسجني سلا ومراكش المغربيتين .