نداء الأمعاء الفارغة

أيها الشعب الصحراوي الأبي

يا من تسكنه أصوات الثكالى

وتمزقه صرخات الصغار

وتهزه الدموع في مآقي رجال عزل

يتوقون إلى الحرية والإنعتاق

***

أيها الشعب الصامد المكافح

ان قراصنة الحريات ، وطواحن الوهم ،وآل الكهوف الظلامية

مازالوا يعيثون في الأرض فسادا ، ويلقون دروسا في الكذب والنفاق والمداهنة والتعنت والعنجهية ...

أيها الشعب الآية في الجلد التضامن ، التآزر ونصرة الأبناء

هاهم ابناؤكم يتجرعون مرارة الألم ،

وحنظل المعاناة من كؤوس المحتل الغاصب ،

ويلحقون جرحهم النازف ...

ابناؤكم  يضربون عن الطعام

ويأبوا إلا أن يكون شوكة دبوسا في حلق الظلام

يخوضون معركة الأمعاء الخاوية ، والأحشاء الفارغة

ويكرسون شعار النصر أو الشهادة

يخوضون معركتهم ويتحاملون على أنفسهم

رغم قساوة الألم ، ومرارة المنفى ، وعفنة الفضاء

وصدأ القضبان ، والأنف المزكوم برائحة هذا الزمن المقيت الآسن ماؤه حتى اخضر وتعفن

يخوضون معركتهم بأنفاس متقطعة ، ونبضات متهالكة

رغم الوعثاء ، وعياء الجسم ، وشدة الألم

رغم أوجاع الأطراف وأمغاص الأمعاء

رغم ضغط الجو ، الدم ، السجان ، والألم

لأنهم ببساطة أبصروا  ما لا نبصر

فاختاروا شرف الحياة ، وبذخ الكرامة ، على النذالة وانحناء الرأس ...

 

يخوضون معركتهم من داخل ظلمات السجون الرهيبة و

السيئة الذكر والصيت ، يواصلون

، معركة شعاع الضمير وثبات المبادىء

يخوضون معركتهم رغم الإستخفاف والتجاهل والتعنت من قبل أناس مجبولين على العجرفة ومفطورين على الجبن ، ومسلوقين على الوفاء لسياسة فرفوش، فتعسا للأنذال المشبوهين ، وللأوغاد المنبوذين .

فبوركتم، أيها المعتقلون، يا من ترسمون لنضالكم أبعاده ، وتمدون معركة الحرية بكل عون ….

أيها المترعون بالعظمة ، التضحية والمقارعة  

هاهي ذي الأمعاء الفارغة تناديكم

والأحشاء الخاوية تناجيكم

والصوت الخافت يستصرخكم

أن واصلوا هبتكم ، واستمروا في نهجكم ،

رغم عنجهية الإحتلال ، حقدهم ، حسدهم ،وافكهم ....

أيها المناضلون ، والمناضلات ، يا أبطال وبطلات الإنتفاضة ، براعمها ، وأشبالها...

الآن حصحص لكم الحق فتبصروا ، وتبين لكم الرشد فالزموا هبتكم وعضوا عليها بالنواجد وتذكروا ،الآن حملتم على سلوك طريق انتفاضتكم السلمية فامشوا فيه واستقدموا ، ولا تتأخروا ، وإياكم والتقصير في التضحية والجهد والعمل ، فلن تهنئوا مع التقصير أو تعذروا ، واعلموا أن عدوكم رويبضة يخشى إقدامكم وتخيفه أعلامكم ، وتجعله يولول صيحات صغاركم ، فلا تترددوا في إقدامكم واجتهدوا ، وواصلوا هبتكم وبادروا ، ولا تكفوا عن ملاحمكم ، ولا يرهبكم تعذيب ، ولا يزجركم سب ولا سجن فاختاروا لأنفسكم وانظروا ...

 

الولي محمد محمود