" السجن أحب إلي مما يدعونني إليه"     سورة يوسف

رسالة إلى الرأي العام

على إثر الهجمة الشرسة التي تطال الطلبة الصحراويين بجامعات: ابن زهر بأكادير، القاضي عياض بمراكش، و الحسن الثاني بالدار البيضاء على أيدي آلة القمع المغربية تجلت في تدخلات أمنية عنيفة ضد أشكالهم النضالية السلمية و الحضارية المطالبين من خلالها بتمتيع الشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير و الاستقلال. و تزامنا مع الذكرى السنوية الثانية لانطلاقة شرارة انتفاضة الاستقلال السلمية بالصحراء الغربية .و الذكريات الوطنية 10و20 ماي المحتفية بتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي و إعلانها الكفاح المسلح .

خاض إخوانهم بالموقع الجامعي الرباط اعتصاما سلميا تضامنيا مفتوحا أمام الحي الجامعي السويسي الأول منذ 09 ماي 2007، رفعت من خلاله لافتات يعبرون من خلالها عن تضامنهم مع الطلبة الصحراويين ضحايا آلة القمع المغربية في المواقع الجامعية السالفة الذكر" مصابين ومعتقلين". وعن تشبثهم بحق شعبهم في تقرير المصير و الاستقلال. لتتم مباغتتهم ليلة 17ماي 2007 على الساعة الرابعة و الربع صباحا من طرف مجموعات من رجال الشرطة بزي مدني مدججين بهراوات و أعمدة حديدية استقدمواعلى متن سيارات مدنية للتمويه،و استغلوا جنح الظلام لتنفيذ هجمتهم الشرسة ضد المعتصمين النيام والتي خلفت العديد من الإصابات و اعتقالنا بعد التنكيل بنا وضربنا بعنف بهراوات خشبية سميكة وأعمدة حديدية تركت كدمات وجروح نازفة على مختلف أنحاء أجسامنا خاصة الرأس. ليتم نقلنا على متن تلك السيارات المدنية إلى مقر ولاية الرباط. حيث قضينا 56 ساعة في الحراسة النظرية بشكل يخالف حتى القانون المغربي. تعرضنا خلالها لأبشع أشكال التعذيب النفسي و الجسدي من ضرب وركل ورفس وتعليق و فلقة. ناهيك عن السب والشتم و الإهانة للكرامة الانسانبة. ودون نوم ولا أكل أو شرب، حفاة الأقدام عرضة للبرد والعراء .وآلام الجروح   النازفة التي بدل تطبيبها أو على الأقل إسعافها تم الإمعان في الضرب على مستواها بشكل مقصود و بدم بارد ومع سبق الإصرار و الترصد. تخلل كل ذلك جلسات من التحقيق المكثف المصحوب بالتعذيب و التنكيل. ليتم في الأخير إحالتنا على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية يوم 19 ماي 2007 على الساعة الثانية والربع زوالا، وسط حراسة أمنية مشددة. حيث نفينا ما جاء في محاضر الشرطة القضائية المطبوخة التي وقعنا عليها بالإكراه البدني و النفسي، و أكدنا على أن اعتقالنا جاء على خلفية اعتصامنا السلمي التضامني مع أخواننا ضحايا آلة القمع المغربية ببقية المواقع الجامعية. وقناعاتنا السياسية الراسخة في الدفاع السلمي عن حق شعبنا في تقرير مصيره و استقلاله .

بعدها طالبت هيئة الدفاع بتمتيعنا بالسراح المؤقت و ضرورة إجراء الخبرة الطبية علينا خاصة وأن إصاباتنا بادية للعيان. لتتوج المسرحية برفض وكيل الملك لكل ما تقدمت به هيئة الدفاع، وبأمر إحالتنا إلى السجن المدني بمدينة سلا المغربية، الذي ومنذ أن وطأته أقدامنا بدأت رحلة الشقاء. حيث ومنذ ولوجنا عمدت إدارته إلى تفريقنا على مختلف الأجنحة والغرف المخصصة لسجناء الحق العام و المجرمين الذين تم شحنهم ضدنا من قبل، بدون أغطية أو أفرشة تقينا البرد والعراء الذي ظل يلازمنا منذ اليوم الأول ناهيك عن المضايقات والحصار و المراقبة من طرف الموظفين و استفزازات سجناء الحق العام، وحرماننا من أبسط حقوقنا المشروعة والتي تكفلها كافة المواثيق الدولية والشروط الدنيا لمعاملة سجناء الرأي، بما فيها القانون المغربي 23-98 المنظم للسجون و المتجلية في الزيارات المفتوحة والفسحة و التطبيب و الظروف الصحية للتحصيل العلمي و الامتحانات، وتجمعينا في غرفة واحدة...الخ.

ليتم نقلنا يوم الثلاثاء 22 مايو 2007   إلى المحكمة الابتدائية حيث تم تأجيل المحاكمة إلى غاية الثلاثاء 29 مايو 2007 والتي عرفت العديد من المحامين و المراقبين الدوليين، وتطبيق تطويق أمني متشدد، ومنع دخول الطلبة الصحراويين والنشطاء الحقوقيين وعلى رأسهم قيدوم المعتقلين السياسيين الصحراويين سيدي محمد ددش رئيس لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، إضافة إلى العائلات التي منعت أيضا، وكلهم لم يسلموا من الاستفزازات و الملاحقات   والدفع  والطرد أمام المحكمة.

إن هذه التأجيلات المصحوبة برفض تمتعينا بالصراح المؤقت و الإصرار على اعتقالنا  احتياطيا، والإمعان في حرماننا من الظروف  الصحية الملائمة للدراسة من خلال منع عائلاتنا من تزويدنا بالمقررات الدراسية، لدليل على زيف الشعارات التي ما فتئت الدولة المغربية تتشدق بها من قبيل احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير، وبرهان على إمعانها في مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال، و محاولة فاشلة لتوفير التربة الخصبة لزرع المخططات الدنيئة من قبيل "الحكم الذاتي" الذي ترفضه حتى مزبلة التاريخ فما بالك بالشعب الصحراوي. و لهذه الغاية عملت الدولة المغربية على استئصال الطلبة الصحراويين أو على الأقل تحييدهم واجتثاث أشكالهم النضالية السلمية المدافعة عن حقوق شعبهم المشروعة وعلى رأسها تقرير المصير.

لكن رغم كل ذلك سنبقى أوفياء لنضالنا السلمي والحضاري، ولقناعاتنا السياسية الراسخة، رغم القمع و السجون والمحاكمات الصورية و المضايقات، فكل ذلك يهون في سبيل الوطن و الخط الذي رسمه الشهداء الصحراويون الأبرار بدمائهم الزكية وعبدوه بأجسادهم الطاهرة.

ومن خلال هذه الرسالة :

*   نناشد المنتظم الدولي و هيئة الأمم المتحدة التي تشرف على مفاوضات مباشرة مع المملكة المغربية و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي على أساس تقرير المصير لاغير، أن تعمل على توفير الحماية للشعب الصحراوي بما فيهم الطلبة من خلال آلية توسيع مهام و صلاحيات " المينورسو"

نؤكد من جديد على تشبثنا الراسخ بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب كممثل وحيد، و الاستقلال كهدف نبيل، وبالانتفاضة السلمية كمنهج وسبيل،  وعن كل ذلك لابديل لابديل.

نشيد بنضالات الشعب الصحراوي في كل المواقع بما في ذلك المواقع الجامعية.

نشيد بصمود و شموخ كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل بالعيون المحتلة وباقي السجون المغربية بما فيهم الطلبة بأكادير ومراكش. ونطالب بالإطلاق الفوري اللامشروط لسراحهم.

نطلب بالكشف عن مصير المختطفين ومجهولي المصير وتسليم رفات الشهداء منهم.

نطالب برفع الحصار الأمني والعسكري والإعلامي المضروب على المناطق المحتلة منذ 31 أكتوبر 1975.

 نعاهد شعبنا على الوفاء لعهود الشهداء والصمود حتى تحقيق النصر الموعود.

 

 

الإسم الكامل

الصفة

المستوى

تاريخ ومكان الإزدياد

رقم الإعتقال

  ـ محمد عالي ندور  

طالب

الثانية DESA
الأولى ماستر

1980 /06/ 21 بالعيون

28192

  ـ سيدي مولاي أحمد عيلال

طالب

الثانية حقوق

1977 بالعيون

28196

  ـ سيدي محمد العلوي

تلميذ

الثانية باكلوريا

1986 16 /03 / بالعيون

28195

  ـ الوالي الزاز

طالب

الأولى حقوق

1987 بالعيون

6935

  ـ محمد الناجم الصغير

طالب

الثانية حقوق

1983 31/07/ بالسمارة

28191

  ـ الحسين الضالع

طالب

الثانية حقوق

1982 25/06/ السمارة

28193

  ـ ابراهيم الغرابي

تلميذ

الثانية باكلوريا

1986 25/03/ بالعيون

28197

  ـ عبداتي الدية

طالب

الثانية حقوق

1984 10/10/ بالعيون

28198

  ـ لخليفة الجنحاوي

معتقل سياسي سابق

........

1986 20/05/ بالعيون

28194