:رسالــــة
:من المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل الرهيب
ابراهيم الصبار، هدي محمود الكينان، أحمد السباعي، الحافظ التوبالي، أحمد سالم أحميدات، محمد لحبيب الكاسمي، محمد التهليل، مولاي عمر بن اليزيد، غالي زغام، مولاي الشيخ بن علال، محمد سالم بهاها، محمد مولود الحجاج، عبد السلام ديدة، الوالي اميدان، بشري بن طالب، أحمد بركوه، مولود بركوه، خليهنا الدليمي، نفعى الساه، عبدالله البوساتى.
: إلــــــــى
المناضلة البطلة والأخت سلطانة خيا
تحية المجد و الخلود لشهداء الشعب الصحراوي الأبرار، أولئك الذين رسموا طريق الحرية بدمائهم الزكية و عبدوه بأجسادهم الطاهرة، وأدركوا في لحظة ما أن أفضل النهايات تلك التي تعطي البداية للآخرين.
تحية النضال و المودة لك أيتها الأخت العفيفة و المناضلة الشريفة.
تحية ملئها التقدير و الاحترام لك أيتها المرأة الصحراوية التي رصعت سجل القوام و الصمود بخدوشات من ذهب، ستبقى شاهدة على سيل التضحيات الجسام، التي أثثت لفعل وطني راقي ولد عبر عقود مضت، و تكرس اليوم على أرض الواقع بعد أن انقشع من ظلمة الاحتلال عبر مشاعل محمولة تنير دروب العتمة، بفضل صلابة السواعد و العض على النواجد ......حتى الحرية و الكرامة و تقرير المصير و الاستقلال.
تحية لك يا من أرادها الاحتلال ضحية، فكانت نبراس للحرية
يا من أرادها الغزاة
قعيدة ضريرة، فأبت إلا أن تكون كل العيون المبصرة
أما بعد،
رفيقتنا الغالية،
من ظلمة زنازن الحبس لكحل الرهيب، من ثنايا العراء والبرد والبؤس والجو الرتيب، من زوايا جدران الضيق و التضييق، من زنازن العقاب والتعليق، ها نحن نكاتبك أيتها الأخت الغالية، لنبصم لك جاهدين على كلمات وتعابيرعلها تخترق جغرافية السواد بالسجن لكحل الذي يشع سوادا، لنزف عبرها أسمى المتمنيات لك بالشفاء و الصحة والعافية وأنت المقدمة على إجراء عمليات جراحية أخرى على عينك اليمنى التي و في لحظة ما من زمن شهر الذكريات " مايو الخالد " أطفئت نورها زمرة من شرطة الاحتلال بدم بارد و بتعطش مألوف و بإصرار و ترصد الافتراس، و كأنها تريد بذلك استئصال بصر امرأة، و بصيرة شعب، ونور الانتفاضة المباركة، إلا أن كل ذلك ذاب في حمض العزيمة الثاقبة، و انكسر على صخرة الإرادة الصلبة.
أختنا الغالية
و رفيقة الاعتقال و دروب المحاكمات،
كيف لنا أن نستخرج
العبارات من مكنونات يفيض بها الخاطر، وأنت أيتها الرفيقة المعلمة التي علمتنا
جميعا كيفية الصمود بوصفات المقاومة و التحدي، و أنت التي اختلط في زمنك سنوات
العمر بسنوات النضال فكان العمر نضالا و النضال عمرا، فكنت وفية منذ نعومة أظافرك
لخط الشهداء و عهد الدماء وقدوة النساء، فحاولوا دون جدوى ثنيك عن المسير، عبر
الملاحقات و المضايقات و الاعتقالات و النفي و التهجير. فأبيت إلا أن تواصلي على خط
الحرية والتحرير، فكان فقأ عينك غيض من فيض، و عمل ينم عن حقد و غل و انتقام. وكان
تعذيبك تنفيس منهم لساديتهم و عنجهيتهم و غطرستهم، و الهستيرية المرضية التي
يتخبطوا فيها جراء ضربات الانتفاضة السلمية المباركة التي كنت ولا زلت من ناشطاتها
و فاعلاتها.
أيتها الأخت العزيزة،
إننا اليوم وإذ نستحضر بكثير من الاعتزاز الدور الكبير الذي كنت و لازلت وفية له في مؤازرة جميع المعتقلين السياسيين في السجن لكحل و كافة السجون المغربية السيئة الذكر ، حتى أضحى لقب صديقة ورفيقة المعتقلين لصيق بك، و حضورك للمحاكمات الصورية التي لم تسلمي منها، و فاعليتك بانتفاضة الاستقلال المباركة، لنشد على كتفك ونبعث لك بالكثير والكثير من التضامن والتآزر الذي لم تبخليه يوما علينا وعلى جميع المعتقلين السياسيين وكل ضحايا آلة القمع المغربية، في هذا الوقت الذي تعانين فيه من تداعيات ومضاعفات الجريمة البشعة التي كنت ضحيتها على أيدي الأوغاد الدخلاء، كما نتمنى لك من قلوب صادقة سكنتها بنضالك وتضحياتك الجسام، الشفاء العاجل إن شاء الله ودمت كما كنت مناضلة وفية لخط الشهداء الأبرار، وتلك النجمة التي يشع وهجها بكل الأنوار .
ومنا أحلى و أغلى
سلام لك و لعائلتك الصغيرة والكبيرة و لكافة الشعب الصحراوي
إخوتك ورفاقك المعتقلين السياسيين الصحراويين
بالسجن لكحل الرهيب :
ابراهيم الصبار
هدي محمود الكينان
أحمد السباعي
الحافظ التوبالي
أحمد سالم أحميدات
محمد لحبيب الكاسمي
محمد التهليل
مولاي عمر بن اليزيد
غالي زغام
مولاي الشيخ بن علال
محمد سالم بهاها
محمد مولود الحجاج
عبد السلام ديدة
الوالي اميدان
بشري بن طالب
أحمد بركوه
مولود بركوه
خليهنا الدليمي
نفعى الساه
عبدالله البوساتى