تقرير موجز

عن الحالة الصحية للمعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة بالسجن المدني بسلا المغربية

11/07/2007

 

  عرفت الحالة الصحية للمعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن المدنس بسلا مزيدا من التدهور بعد انقضاء شهر ويوم من الإضراب البطولي المفتوح عن الطعام، الذي خاضوه منذ 10 يونيو 2007، احتجاجا على وضعيتهم المزرية واللا إنسانية التي يعشونها بين زنازنهم النتنة وأسوار السجن السئ الذكر، ورغم هذا التدهور الذي ينبأ بكارثة انسانية وشيكة تتهدد حقهم في الحياة والسلامة البدنية، فإن إدارة هذه المؤسسة السجنية ذات الصيت السئ، لم تكلف نفسها عناء تحقيق مطالبهم العادلة، بل لا زالت وفية لنفس السياسة المبنية على التجاهل والتماطل، ورغم الوعود التي أعطتها اللجنة التابعة لإدارة مديرية السجون التي زارت السجن والتقت بالمعتقلين الذين أوضحوا لها مطالبهم كمعتقلي رأي، ووضعيتهم التي يعيشون على ايقاعها، حيث وعدت بتحقيق مطالبهم العادلة، ورغم زيارة الوكيل العام للملك الذي وعد بدوره بنفس الأمر، فإن الحال لا زال كما كان عليه، يوازي ذلك مزيدا من المعانات في صفوف المعتقلين التسعة، الذين تسوء حالتهم يوما بعد يوم، حيث يعاني الناطق باسم المجموعة المعتقل السياسي محمد علي ندور من آلام حادة على مستوى الكلي والرأس والظهر، وهو طريح الفراش خاصة بعد أن أمسك عن تناول مادة السكر، ونفس الأمر بالنسبة للمعتقل السياسي لخليفة الجنحاوي ، الذي عرفت حالته تدهورا خطيرا تجاى في تقيأه المتواصل للدم، وهو الآن طريح الفراش، وبالنسبة للمعتقل السياسي سيدي مولاي أحمد عيلال، فلا زال يعاني من مرض الرئة حيث يصاب بسعال حاد وغير قادر على الحركة، المعتقل السياسي عبداتي الدية، نقص وزنه بشكل ملحوظ، يعاني من آلام حادة على مستوى البطن والظهر والمفاصل، كذلك الشأن بالنسبة للمعتقل السياسي الحسين الضالع الذي يعاني من آلام على مستوى الكتفين والرأس والأمعاء ونفس الأمر بالنسبة للمعتقل السياسي محمد الناجم الصغير حيث يعاني من آلام في البلعوم والرأس ويصاب بحالة من الإغماء، المعتقل السياسي الوالي الزاز يقبع بسجن الإصلاحية المخصصة للأحداث، يعاني من آلام على مستوى الظهر والرأس، نفس الأمر بالنسبة للمعتقل السياسي ابراهيم الغرابي الذي يعاني من آلام الرأس والأمعاء، وبالنسبة للمعتقل السياسي سيدي محمد العلوي فيعاني من جفاف في الحلق ومن آلام الرأس والظهر.

وللإشارة فإن المعتقلين لم توفر لهم الظروف الصحية للتحصيل الدراسي، حيث تم تفريقهم، وتكديسهم في غرف تعج بسجناء الحق العام، حيث تغيب التربة الصالحة للتحضير للامتحانات ناهيك عن تداعيات الإضراب عن الطعام، مما جعل المعتقلين يكاتبون السيد عميد كلية السويسي شارحين كل هذه العوائق الموضوعية التي يعيشونها ويطلبون أن تؤجل امتحاناتهم إلى حين توفر الشروط الموضوعية لذلك، لكن موظفي السجن استولوا على الرسالة وقاموا بتمزيقها مؤكدين أن مدير السجن أعطى أوامره بمراقبة المجموعة ومنعها من بعث أية رسالة خارج المؤسسة مما جعل المعتقلين يبدون احتجاجهم على حرمانهم من حقه في المراسلة.